المزي
318
تهذيب الكمال
بأنساب العرب وأيامهم ، وله كتب كثيرة في أيام العرب وحروبها مثل كتاب " مقاتل الفرسان " وكتب في الأيام معروفة . قال : وكان أبو عبيدة ، والأصمعي يتقارضان ( 1 ) كثيرا ويقع كل واحد منهما في صاحبه . وقال أبو العباس المبرد ( 2 ) : كان أبو عبيدة عالما بالمشعر والغريب والاخبار والنسب ، وكان الأصمعي يشركه في الغريب والشعر والمعاني ، وكان الأصمعي أعلم بالنحو منه . وقال الحافظ ( 3 ) : لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه . وقال يعقوب بن شيبة ( 4 ) : سمعت علي بن عبد الله المديني وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنى فأحسن ذكره وصحح روايته وقال : كان لا يحكي عن العرب إلا الشئ الصحيح وقال المبرد ( 5 ) : كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو وكانا بعده يتقاربان وكان أبو عبيدة أكمل القوم وقال ثعلب ( 6 ) : زعم الباهلي - صاحب المعاني - أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر والمعنى : أن الأصمعي كان حسن الانشاد ( 7 ) والزخرفة لردئ الاخبار والاشعار
--> ( 1 ) يتقارضان بالقاف والراء المهملة والضاد المعجمة أي يقول أحدهما الشعر للآخر وتحرف في المطبوع من " أخبار النحويين " إلى : يتقارضان بالصاد المهملة ( 2 ) أخبار النحويين البصريين : 53 ( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 252 ( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 257 ( 5 ) نفسه ( 6 ) تاريخ الخطيب : 13 / 256 ( 7 ) في تاريخ الخطيب : الانشاء وما هنا أحسن